الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

370

مفاتيح الجنان ( عربي )

لِي بِهِ الاِجابَةَ فِي هذِهِ اللّيْلَةِ وَفِي هذِهِ السَّاعَةِ ، السَّاعَةِ السَّاعَةِ السَّاعَةِ يا كَرِيمُ ، وَخَوْفاً تَنْشُرُ لِي بِهِ كُلَّ رَحْمَةٍ ، وَعِصْمَةً تَحُولُ بِها بَيْنِي وَبَيْنَ الذُّنُوبِ حَتَّى اُفْلِحَ عِنْدَ المَعْصُومِينَ عِنْدَكَ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ] . وروي عَن حماد بن عثمان قالَ : دخلت عَلى الصادق ( عليه السلام ) لَيلَة احدى وعَشرين مِن شَهر رَمَضان فقالَ لي : يا حماد اغتسلت ؟ فقلت : نعم جَعَلتَ فداك ، فدعا بحصير . ثم قالَ إلي لزقي فصّل فَلَمْ يزل يصلي وانا أصلّي إلى لزقه حتى فرغنا مِن جميع صلواتنا ثم أخذ يدعو وأنا أؤمِّن عَلى دعائه إلى أن اعترض الفَجر فأذن وأقامَ ودعا بعض غلمانه فقمنا خلفه فتقدم فصلّى بنا الغداة فقرأ بفاتحة الكتاب وإنّا أَنزَلناهُ في لَيلَة القَدر في الأوّلى وفي الركعة الثّانِيَة بفاتحة الكتاب وَقُلْ هُوَ الله أحد فلمّا فرغنا مِن التسبيح والتحميد والتقديس والثناء عَلى الله تَعالى والصلاة عَلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) والدُّعاء لجميع المؤمنين والمُؤمِنات والمسلمين والمسلمات خرَّ ساجداً لا أسمع مِنهُ إِلاّ النّفس ساعة طويلة ثم سمعته يَقول : [ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ مُقَلِّبَ القُلُوبِ وَالاَبْصارِ . . . ] إلى آخر الدُّعاء المروي في ( الاقبال ) . وروى الكليني انه كانَ الباقر ( عليه السلام ) إذا كانَت لَيلَة احدى وعَشرين وثلاث وعَشرين اخذ في الدُّعاء حتى يزول الليل ( ينتصف ) فإذا زال الليل صلّى وَروي أن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) كانَ يغتسل في كُل لَيلَة مِن هذا العشر ، ويُستَحب الاعتكاف في هذا العشر ولَهُ فضل كثير وهُوَ أفضل الأوقات للاعتكاف ، وَروي أنه يعدل حجتين وعمرتين وكانَ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) إذا كانَ العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت لَهُ قبة مِن شعر وشَمَّر المئزر وطوى فراشه . واعلم أنَّ هذه لَيلَة تتجدد فيها أحزان آل مُحَمَّد وأش يا عهم ففيها في سنة أربعين مِن الهجرة كانَت شهادة مولانا أمير المؤمنين صَلَواتُ الله عَليهِ ، وَروي أنه ما رفع حجر عَن حجر في تِلكَ اللّيلة إِلاّ وكانَ تحته دما عبيطاً كما كانَ لَيلَة شهادة الحسين ( عليه السلام ) .